الشيخ محمد علي الگرامي القمي

207

التعليقه على تحرير الوسيلة

فأخذ الظالم منه مالًا بغير حقّ ، لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره ؛ وإن أثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حقّ ، وإنّما الضمان على من أخذ المال . ( مسألة 73 ) : إذا تلف المغصوب ، وتنازع المالك والغاصب في القيمة ، ولم تكن بيّنة ، ففي أنّ القول قول الغاصب أو المالك تردّد ناشئ من التردّد في معنى « على اليد ما أخذت » ، واحتمال « 1 » أن يكون نفس المأخوذ على عُهدته حتّى بعد التلف ، ويكون أداء المثل أو القيمة نحو أداء له ، فيكون القول قول المالك بيمينه ، واحتمال أن ينتقل بالتلف إلى القيمة ، فيكون القول قول الغاصب بيمينه . ولا يخلو هذا من قوّة . ولو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن ؛ بأن ادّعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه ، أو حدوثها بعده وإن زالت فيما بعد ، وأنكره الغاصب ولم يكن بيّنة ، فالقول قول الغاصب بيمينه بلا إشكال . ( مسألة 74 ) : إن كان على الدابّة المغصوبة رحل أو علّق بها حبل ، واختلفا فيما عليها ، فقال المغصوب منه : « هو لي » ، وقال الغاصب : « هو لي » ، ولم يكن بيّنة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ؛ لكونه ذا يد فعلية عليه .

--> ( 1 ) . وهذا أظهر ، أخذاً بظاهر « على اليد ما اخذت . . . » ، بل بحسب البناء العقلائي .